لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
253
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
[ 171 ] - 15 - البلاذري : قالوا : ولمّا بايع الحسن ( عليه السلام ) معاوية ومضى ، تلاقت الشيعة بإظهار الحسرة والندم على ترك القتال والإذعان بالبيعة ، فخرجت إليه جماعة منهم فخطّأوه في الصلح وعرضوا له بنقض ذلك ، فأباه وأجابهم بخلاف ما أرادوه عليه . ثمّ إنّهم أتوا الحسين ( عليه السلام ) فعرضوا عليه ما قالوا للحسن ( عليه السلام ) ، وأخبروه بما ردّ عليهم . فقال : قَدْ كانَ صُلْحٌ وَكانَتْ بَيْعَةٌ ، كُنْتُ لَها كارِهاً ، فَانْتَظِروُا ما دامَ هذَا الرَّجُلُ حَيّاً ، فَإِنْ يَهْلِكْ نَظَرْنا وَنَظَرْتُمْ . فانصرفوا عنه ؛ فلم يكن شيء أحبّ إليهم وإلى الشيعة من هلاك معاوية ، وهم يأخذون أعطيتهم ويغزون مغازيهم . ( 1 ) [ 172 ] - 16 - أبو مخنف : كان مولانا الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما يظهر الكراهية لما كان من أمر أخيه الحسن ( عليه السلام ) مع معاوية ويقول : لَوْ حُزَّ أَنْفي بِموُسى لَكانَ أَحَبَّ إِلىَّ مِمّا فَعَلَهُ أَخي وقال ( عليه السلام ) : فَما ساءَني شَيْءٌ كَما ساءَني أَخي * وَلَمْ أَرْضَ لِلّهِ ، الَّذي كانَ صانِعا وَلكِنْ إِذا مَا اللهُ أَمْضى قَضاءَهُ * فَلا بُدَّ يَوْماً أَنْ تَرَى الأَْمْرَ واقِعا وَلَوْ أَنَّني شُووِرْتُ فيهِ لَما رَأَوْا * قَريبَهُمْ إلاّ عَنِ الأَْمْرِ شاسِعا وَلَمْ أَكُ أَرْضى بِالَّذي قَدْ رَضوا بِهِ * وَلَوْ جَمَعَتْ كُلٌ إِلىَّ المجامِعا وَلَوْ حُزَّ أَنْفي قَبْلَ ذلِكَ حَزَّةً * بِموُسى لَما أُلْفيتُ لِلصُّلْحِ تابِعاً قال الإربلي : إن صحّ أن هذه الأبيات من شعره ( عليه السلام ) فكلّ منهما يرى المصلحة بحسب حاله ومقتضى زمانه ، وكلاهما ( عليهما السلام ) مصيبان فيما اعتمداه ، وهما إمامان
--> 1 - أنساب الأشراف 3 : 150 ح 10 .